أحمد بن علي القلقشندي

310

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

خان بالصاد بدل الزاي . وأما نسبه فقد ذكر في « مسالك الأبصار » أيضا أنه جنكزخان ، بن بيسوكي ( 1 ) ، بن بهادر ، بن تومان ، بن برتيل خان ، بن تومنيه ، بن بادسنقر ، بن تيدوان ديوم ، بن بغا ، بن بودنجه ، بن ألان قوا ، وألان قوا هذه امرأة من قبيلة من التتر تسمّى قبات من أعظم قبائلهم شهرة ، كانت متزوّجة بزوج أولدها ولدين اسم أحدهما بكتوت ، والآخر بلكتوت ؛ ومن عقبهما الطائفة المعروفة في قبائل التتر بالدلوكة إلى الآن ؛ ثم مات زوج ألان قوا أبو هذين الاثنين وبقيت ألان قوا أيّما فحملت فأنكر عليها الحمل ، وحملت إلى وليّ أمرهم حينئذ فسألها ممن حملت ؟ فقالت : إني كنت جالسة وفرجي مكشوف ، فنزل نور ودخل في فرجي ثلاث مرات فحملت منه هذا الحمل ، وأنا حامل بثلاثة ذكور ، كل مرة من دخول ذلك النور بذكر ، فأمهلوني حتّى أضع ، فإن وضعت ثلاثة ذكور فاعلموا صدقي ، وإلا فدونكم وما ترون ؛ فأمهلوها حتّى ولدت فأتت بثلاثة ذكور ، فسمّت أحدهم يوقن ( 2 ) قوتاغي ، والثاني بوسن ساغي ، والثالث بودنجر ، وهو جدّ جنكزخان . وأولاد هذه الثلاثة يعرفون بين التتر بالنورانيين نسبة إلى النور الذي زعمت أنه دخل فرجها فحملت منه . قال في « مسالك الأبصار » : « وهذه أكذوبة قبيحة ، وأحدوثة غير صحيحة ؛ وإن صحت عن المرأة فلعلها كانت قد سمعت بقصة مريم البتول عليها السلام ، فاحتالت لسلامة نفسها بالتشبه بشأنها » . وأما مصير الملك إليه فقد اختلف فيه على مذهبين : أحدهما - ما حكاه في « مسالك الأبصار » عن الصاحب علاء الدين بن عطاء ملك الجويني : أنه كان يملك الترك ملك من عظماء الملوك يدعى أزبك خان ، فتردّد إليه جنكزخان في حال صغره وخدمه ، فتوسم فيه النجابة فقرّبه وأدناه وزاده في الارتقاء على أقاربه ، فحسدوه فوشوا به إلى الملك حتّى غيروه عليه فأضمر له المكايد ؛ وكان بالقرب من أزبك خان ملكهم صغيران يخدمانه فاطلعا على ما

--> ( 1 ) في « العبر » : 5 / 525 فرق كبير في الأسماء ، فليراجع . ( 2 ) في « العبر » : 5 / 525 فرق كبير في الأسماء ، فليراجع .